في المياه الدافئة والصافية المحيطة بالجزيرة، يحدث تحول هادئ. ففي والدورف أستوريا المالديف إيتافوشي، تشكل الاستدامة أسلوب حياة والتزاماً راسخاً بالعناية بالعالم الطبيعي الذي نعدّه موطننا.

يمثل برنامجنا لاستعادة الشعاب المرجانية، الذي طُوّر بالتعاون مع علماء الأحياء البحرية من أوشن جروب، دعوة للمشاركة في مبادرة بيئية هادفة.

تبدأ العملية بجمع «الشظايا المرجانية المتاحة» بعناية، وهي أجزاء صغيرة انفصلت طبيعياً عن مستعمراتها الأصلية نتيجة حركة المحيط أو نشاط الكائنات البحرية.

 

تُوضع هذه الشظايا داخل هياكل عائمة وتُعلّق على أعماق مثالية لتحفيز نموها وتجددها.

 

وتُثمر هذه الجهود نتائج لافتة. فعلى مدار عام، تنمو الشظايا وتتفرع لتشكل مستعمرات تزداد قوة وحجماً، وتتحول إلى موائل جديدة نابضة بالحياة لأسماك الشعاب المرجانية وأسماك الدامسل وغيرها من الكائنات البحرية.

بعد اكتمال نموها، تُنقل الشعاب المرجانية بعناية إلى الشعاب المرجانية المحيطة بالجزيرة، وتُثبت على الصخور الطبيعية والهياكل المرجانية. ومع مرور الوقت، تصبح جزءاً من الشعاب الحية، فتساهم في تعزيز التنوع البيولوجي ودعم النظم البيئية البحرية وحماية شواطئنا للأجيال القادمة.

حتى اليوم، زُرعت أكثر من ٥٠٠ شظية مرجانية، وشارك في هذه الجهود المتواصلة أكثر من ٥٥ ضيفاً وعائلة ومجموعة. ويتلقى كل مشارك تحديثات على مدار العام، وصولاً إلى تقرير نهائي عند نقل شعابه المرجانية بأمان إلى موطنها الجديد تحت الماء.

لا تقتصر تجربة استعادة الشعاب المرجانية على تعريف ضيوفنا بجمال الجزيرة الأخّاذ تحت سطح الماء، بل تتيح لهم أيضاً التعمق في فهم نظامها البيئي الغني والدقيق. إنها تجربة هادفة تسترشد بالعناية والمعرفة العلمية والاحترام العميق للمحيط.